هذا من فضل ربي
أستيقظ المتوكل على الله مبكرا في صباح
ذات يوم وحمد الله وشكره
وقد صلى الصبح
وخرج من شقته ولا يملك أي نقود من المال
لا أسود ولا أبيض
ولكنه يمتلك مقومات أخري كاللباقة والبشاشة والياقة البدنية
والأناقة وحسن الحديث والقدر على التصرف
وبعد أن قطع شوطا مشيا على الأقدام
أحس بالجوع وإنه في حاجة ماسة إلى
فنجان من الشاي ورغيف عيش يصلب به
عوده
فتذكر أنه ليس لديه مال ينفقه أو يدفعه للمطعم أو المقهي
فأخذ يفكر ويفكر ....حتى اهتدى
لفكرة أن يذهب للمقهي لعله
يقابل أحد أصدقائه فيتكرم عليه
بفنجان من الشاي أو كوب حليب
وما أن مرت بضع دقائق وأقبل
أحد أصدقائه وسلم عليه
بالأحضان فقال له ماذا
تريد أن تشرب فقال صديقه
لا والله كل المشروبات على
حسابي أنا من حليب وشاي
ومكثا معا بعض الوقت
وانصرف صديقه وأخذ
يفكر ماذا بعد ذلك
ومن خلال صمته سمع بعض الناس
يتحدثون عن مزاد بالقرب
من المنطقة التي توجد بها المقهي
فأخذ يستمع إليهم وحديثهم
عن المزاد
وبدأ يتخيل أن يكون واحدا من الذين
يدخلون المزاد وإنه من خلاله يحصل على
أموال كثيرة
وفجاءة يتذكر أنه لا يملك من حطام
الدنيا شيئا وأخذ يفكر.. ويفكر
ما هو السبيل
وما هي الحيلة التي أدخل بها المزاد
فأهتدى إلى فكرة لكنها مخاطرة
ومجاذفة
فذهب إلى صديق له يعمل ترزي واستعار
منه نشطة وقال ..له لمدة ساعات وسوف
أعيدها لك...
وقد ملئ الحقيبة بكثير من الأوراق
واتجه إلى حلبة المزاد
وقام بتسجيل أسمه
في المزاد
وبدأ المزاد .وأشتعل المزاد والمنافسة
وأخذ يعرض أسعار عالية في المزاد
وكل الحاضرين ينظرون إليه
بعين التعجب تارة وعين الغل تارة
أخري
وهو لا يلقي لهم بال واثق الخطا
والنفس وهيئته تساعده على نيل
المهابة والوقار
فظن الحاضرون إنه يمثل كيانا من
العيار الثقيل
ولكن في المزاد حيتان كاسرة
وأخذ يواصل في المزاد
فبدأت الحيتان تبعده عن المزاد
بتعويضه بمبلغ كبير ويترك المزاد
وبدأت المساومة من واحد مليون
حتى وصلت إلى ثلاثة مليون
وكانت الحيتان ترسل واحدا من أتباعها
لتوسط ما بينهم وبينه
ويأخذونه في مكان بعيد عن المزاد
في نهاية المساومات عرضوا عليه
أربعة من الملايين
فقبل هذا المبلغ
ولكن الحوت المتمرس قال لأحد أتباعه
ما يأخذه سيأخذ منه عنوة
وما معه كله
وبدأ التخطيط يشتد ضراوة بعد ما
تسلم المبلغ وسينصرف من المزاد
في هذه اللحظات بدأت خطوات
التنفيذ
ولكن المتوكل كانت لديه فطنة
وكان الحوت قد جهذا عصابة على قدر كبير
من حسن التنفيذ وأصابة الهدف
وبدأ المتوكل يجهد عقله
لكي يفسد مخطط الحوت الكبير
فلمح من بعيد سيارة تقوم بجمع القمامة
فأنتظرها ووقف بجوارها وألقي
فيها الحقيبة
ثم صعد إليها بعدما تحركت
ومرت السيارة إلى مكان أخر
وعصابة الحوت تنتظر مروره
عليهم وهو قد نفذ من المأزق
ثم بدأ يموه العصابة
فعندما وجد رجل يطلب الحاجة
من الناس ولديه جوال من الخيش
عرض عليه مبلغا من المال ويعطيه
ملابسه الجديدة ويأخذ منه ملابسه
البالية الرثة وكيسه الذي به أغراضه
فقبل الرجل ...ولبس ملابس طالب الحاجة
وأخذ يمشي حتي وصل إلى شقته
وأخذ يطرق الباب طالبا الحاجة
فخرج جاره وقال له ماذا تريد
قال أريد صاحب هذه الشقة
فرد عليه لقد خرج منذ الصباح
الباكر وسوف يعود على أخر النهار
ثم أغلق الجار باب شقته
وبعدئذ فتح المتوكل باب شقته
وقام بخلع الملابس القديمة القذرة
ثم قام بالاستحمام وارتدائه
ملابس جديدة
ونزل بالفور وأتجه نحو أحد البنوك
لإيداع المبلغ ثم تم أيداع المبلغ
في البنك وقام أحد موظفي
البنك باعطائه دفترا لحسابه
ومبلغه فرد المتوكل هذا من فضل
ربي
بقلم....كمال الدين حسين القاضي
..
أستيقظ المتوكل على الله مبكرا في صباح
ذات يوم وحمد الله وشكره
وقد صلى الصبح
وخرج من شقته ولا يملك أي نقود من المال
لا أسود ولا أبيض
ولكنه يمتلك مقومات أخري كاللباقة والبشاشة والياقة البدنية
والأناقة وحسن الحديث والقدر على التصرف
وبعد أن قطع شوطا مشيا على الأقدام
أحس بالجوع وإنه في حاجة ماسة إلى
فنجان من الشاي ورغيف عيش يصلب به
عوده
فتذكر أنه ليس لديه مال ينفقه أو يدفعه للمطعم أو المقهي
فأخذ يفكر ويفكر ....حتى اهتدى
لفكرة أن يذهب للمقهي لعله
يقابل أحد أصدقائه فيتكرم عليه
بفنجان من الشاي أو كوب حليب
وما أن مرت بضع دقائق وأقبل
أحد أصدقائه وسلم عليه
بالأحضان فقال له ماذا
تريد أن تشرب فقال صديقه
لا والله كل المشروبات على
حسابي أنا من حليب وشاي
ومكثا معا بعض الوقت
وانصرف صديقه وأخذ
يفكر ماذا بعد ذلك
ومن خلال صمته سمع بعض الناس
يتحدثون عن مزاد بالقرب
من المنطقة التي توجد بها المقهي
فأخذ يستمع إليهم وحديثهم
عن المزاد
وبدأ يتخيل أن يكون واحدا من الذين
يدخلون المزاد وإنه من خلاله يحصل على
أموال كثيرة
وفجاءة يتذكر أنه لا يملك من حطام
الدنيا شيئا وأخذ يفكر.. ويفكر
ما هو السبيل
وما هي الحيلة التي أدخل بها المزاد
فأهتدى إلى فكرة لكنها مخاطرة
ومجاذفة
فذهب إلى صديق له يعمل ترزي واستعار
منه نشطة وقال ..له لمدة ساعات وسوف
أعيدها لك...
وقد ملئ الحقيبة بكثير من الأوراق
واتجه إلى حلبة المزاد
وقام بتسجيل أسمه
في المزاد
وبدأ المزاد .وأشتعل المزاد والمنافسة
وأخذ يعرض أسعار عالية في المزاد
وكل الحاضرين ينظرون إليه
بعين التعجب تارة وعين الغل تارة
أخري
وهو لا يلقي لهم بال واثق الخطا
والنفس وهيئته تساعده على نيل
المهابة والوقار
فظن الحاضرون إنه يمثل كيانا من
العيار الثقيل
ولكن في المزاد حيتان كاسرة
وأخذ يواصل في المزاد
فبدأت الحيتان تبعده عن المزاد
بتعويضه بمبلغ كبير ويترك المزاد
وبدأت المساومة من واحد مليون
حتى وصلت إلى ثلاثة مليون
وكانت الحيتان ترسل واحدا من أتباعها
لتوسط ما بينهم وبينه
ويأخذونه في مكان بعيد عن المزاد
في نهاية المساومات عرضوا عليه
أربعة من الملايين
فقبل هذا المبلغ
ولكن الحوت المتمرس قال لأحد أتباعه
ما يأخذه سيأخذ منه عنوة
وما معه كله
وبدأ التخطيط يشتد ضراوة بعد ما
تسلم المبلغ وسينصرف من المزاد
في هذه اللحظات بدأت خطوات
التنفيذ
ولكن المتوكل كانت لديه فطنة
وكان الحوت قد جهذا عصابة على قدر كبير
من حسن التنفيذ وأصابة الهدف
وبدأ المتوكل يجهد عقله
لكي يفسد مخطط الحوت الكبير
فلمح من بعيد سيارة تقوم بجمع القمامة
فأنتظرها ووقف بجوارها وألقي
فيها الحقيبة
ثم صعد إليها بعدما تحركت
ومرت السيارة إلى مكان أخر
وعصابة الحوت تنتظر مروره
عليهم وهو قد نفذ من المأزق
ثم بدأ يموه العصابة
فعندما وجد رجل يطلب الحاجة
من الناس ولديه جوال من الخيش
عرض عليه مبلغا من المال ويعطيه
ملابسه الجديدة ويأخذ منه ملابسه
البالية الرثة وكيسه الذي به أغراضه
فقبل الرجل ...ولبس ملابس طالب الحاجة
وأخذ يمشي حتي وصل إلى شقته
وأخذ يطرق الباب طالبا الحاجة
فخرج جاره وقال له ماذا تريد
قال أريد صاحب هذه الشقة
فرد عليه لقد خرج منذ الصباح
الباكر وسوف يعود على أخر النهار
ثم أغلق الجار باب شقته
وبعدئذ فتح المتوكل باب شقته
وقام بخلع الملابس القديمة القذرة
ثم قام بالاستحمام وارتدائه
ملابس جديدة
ونزل بالفور وأتجه نحو أحد البنوك
لإيداع المبلغ ثم تم أيداع المبلغ
في البنك وقام أحد موظفي
البنك باعطائه دفترا لحسابه
ومبلغه فرد المتوكل هذا من فضل
ربي
بقلم....كمال الدين حسين القاضي
..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق