الأربعاء، 18 يوليو 2018

إِلَى الْبَحْرِ...هُوَ الْفَيْصَلُ،،،الدكتور المنجي المصمودي

💧إِلَى الْبَحْرِ...هُوَ الْفَيْصَلُ
أَتَذْكُرِينَ حَبِيبَتِي
أَتَذْكُرِينْ
كُنْتُ عَلَى الضِّفَافِ
جَالِسًا
وكُنْتِ آنَذَاگ
تَسْبَحِينْ
وفجْأَةً خَاطَبْتِنِي
قَائلةً
وأَنْتِ إِلَى بَعِيدٍ
تَنْظُرِينْ
إِلَى حَيْثُ تَلْتَقِي
الزُّرْقَةُ
بالزُّرْقَةِ فِي لَوْحَةٍ
ساَحِرَةٍ
كُنْتُ أَعْشَقُهَا
وَتَعْشَقِينْ
سَأَلْتْنِي وَقْتْهَا أَأَنْتَ
شَائِفٌ
البَحْرَ كَمْ هُو
كَبِيرٌ كَبِيرْ
وَأًَضَفْتِ حُبُّنَا أَكْثَرَ
مَرَّتَيْنٌ
والآنَ هَلّا نسِيتِ
أَمْ تَتَنَاسِينْ
هَلْ كَانَ حُبُّنَا حَقيقَةً
اليَوْمَ أَنْتِ مِنْهَا
تَتَهَرَّبِينْ
أَوْ كَانَ سَرَابًا
لا كِيَانَ لَهّ
أَوْ جَلِيدًا يَذُوبُ بَعْدَ
حِينْ
أَوْ حُروفًا ضَائِعَةً
فِي قَصِيدةٍ
أَهْمَلْتِهَا وفِيهَا
لاَ تَرْغَبِينْ
أُذَكِّرُكِ يَوْمَهَا
وَقَدْ تَتَذَكَّرِينْ
فَاجَأتْكِ حِيتَانٌ
وأَنْتِ تَسْبَحِينْ
بِقَفَزَاتٍ رشِيقَةٍ
بِرَشَّاتِ مَاءٍ
مَا أَرْوَعَهَا قُلْتِهَا
وَأَنْتِ تَصْرُخِينْ
طَلَبْتُ مِنْكِ عَدَّهَا
إِنْ تَقْدِرِينْ
حاَوَلْتِ الْإِحْصَاءَ
وَكُنْتِ تَفْشَلِينْ
أَجَبْتِ أَكِيد عَدَدُهَا
يَفُوقُ الأَلْفِينْ
أَجَبْتُكِ تِلْكَ حِيتَانٌ سَاحِرَةٌ قَطْعًا
ولاَ أخَالُكِ مِنْهَا
تَغَارِينْ
لكِنْ تَبْقَى أَسْمَاكًا
وأَنْتِ يا حُلْوَتِي
مَلِكَةٌ عَلَى الْجَمِيعِ
تَتَفَوَّقِينْ
تَرَاقَصْنَا وتَلاَمَسْنَا
وَكَمْ قَبَّلْتُكِ
وَكَمْ أُحِبُّكَ أُحِبُّكَ كُنْتِ
تَهْمِسِينْ
وتَعَاقَدْنَا عَلَى الْوَفَاءِ مَدَى
السِّنِينْ
ولاَ أخَالُكِ الوَعْدَ
تَنْقُضِينْ
وَالْيَوْمَ لَمْ تَفِي وأَنْتِ
تُمَاطِلينْ
أَرَاكِ عَلَى أَصَابِعِ كِبْرِيَائِكِ
تَمْشِينْ
وَأُرْجُوحَةَ الْوَفَاءِ
تُحَطِّمِينْ
والْيَوْمَ أَشْتَكِيكِ
إِلَى الْبَحْرِ
إِلَى سُمَيْكَاتِكِ
التِي شَهِدَتْ
دَوْمًا عَلَى حُبِّنَا
وأَنْتِ اليَوْمَ
شَهَادَتَهْا تَنْسينَ
أَوْتَتَنَاسِينْ.

الدكتور المنجي المصمودي
صفاقس/تونس
28-03-2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق