الثلاثاء، 17 يوليو 2018

من البيان سحر،،،الشاعر إبراهيم بركات

من البيان سحر
لا أنتهي من نظمِ شعرِ خواطري
حتّى تزولََ عن الخفاءِ سرائري
إنَّ الفؤادَ بذا الحبيبِ معلقٌ
فاقرأ كما شاء الزمانُ دفاتري
مهما تعايرني فقلبي مغرمٌ
إنَّ الغرامَ مبجلٌّ كحرائرِ
ما كنتُ في جنبِ الغرامِِ منافقًا
بل طائعٌ في رقةٍ كأساورِ
يستشعرُ الأشواقَ قلبُ محرقٍ
لكنّما ليس الغَرورُ بشاعرِ
إنّي وهبتك خافقي بحفاوةٍ
هلّا حفظتَ مودتي ومشاعري
هل تذكرُ الأيامَ في ظلِّ الهوى
وطفولةً كبرتْ ولست بناصرِ
ما ذنبُ خلٍّ في الهوى أحلامُه
لم ينسَ عهدا موثقًا بضمائرِ
لم أنظمِ الأشعارَ إلّا معلنًا
برسالةٍ من قلبٍ حبِّ حائرِ
أنّي مررتُ على الزمانِ بلوعةٍ
وقضيتُ بين مجذّعٍ ومصابرِ
إنْ تنطقِ الأشجارُ تحكي قصةً
عن عشقِ طفلٍ مولعٍ بظفائرِ
كانت له بدرُ الزّمانِ جليسةً
تشدو له وغناؤها كمزامرِ
وتقولُ أنت فكلُّ شأنٍ عندنا
واليوم إنّي عندها كنظائرِ
قطعتْ علينا ما يوفّي حقنَا
وتجاهلتْ أحلامَنا بتكابرِِ
ما ردّها حزنُ العيونِ ودمعُها
بل زادها كبرًا ومحضَ تجاسرِ
ذكّرتُها وأخذتُها في جولةٍ
فتذكّرت آمالَ طفلٍ صاغرِ
وكأنّها خفرتْ بعمدٍ حظنَا
وأنا العزيزُ لنسبةٍ وأكابرِ
إنّي لذو شأنٍ يرفّعُ مثلُه
من بطنٍ آلٍ ماجدٍ وأوصارِ
حكَمَ المدينةَ أهلنُا في رفعةٍ
شرفاءُ هم في مكةٍ ومنابرِِ
ساد القبائلَ حكمُنا وجموعُنا
وتواصلتْ أمجادُنا كدوائرِ
فينا البلاغةُ من أصولٍ قد نمتْ
وتدللّت أرواحُنا كصغائرِ
تاللهِ ما أوفى الزمانُ لمثلِنا
حتّى جُعِلنا في مكانٍ غائرِ
وتلاعبتْ أوطانُنا بأمورِنا
حتّى تجلّى بأئسٌ بأصاغرِ
ما ضرّنا رغمَ التقهقرِ بائسٌ
أو صدّنا عن نسبةٍ وتفاخرِ
كلُّ القبائلِ قد تزوّرَ وصلُها
إلّا بقايا من قبيلِ مثابرِ
لا لم يُزوّرْ نسلُنا وجدودُنا
حتّى وإنْ جاء الورى بدفاترِ
فينا الرسالةُ قد تجدّد عهدُها
وتناقلتْ بين الورى بمحابرِ
في حبّنا صفوُ العقيدةِ قائمٌ
ليس المحبُّ بقاطعٍ أو خاسرِ
جدي الحسينُ وفي السلالةِ خالدٌ
ومحمّدٌ بنُ الحسينِ وظافرِ
حَسَنٌ أبوهُ فحيدرٌ فمحمٌدٌ
جدُّ السلالةِ كلّها بمفاخرِ
بركاتُ مُن أعطى الخلافةَ حقّها
في حقبةٍ كان الجبانُ بظاهرِ
إنّي لَمن نسلٍ تبارك كلّه
حقًّا ولستُ بكاذبٍ أو جائرِ
أجدادُها من أصلِ نسلٍ هابطٍ
في خدمةِ الأسيادِ أو في حافرِ
لمَ عاندتْ وتنكّرت لأصولِها
أوليسَ مَن صفعَ الزّمانَ بفاجرِ ؟
يا ليتها عرفت ورقّ فؤادُها
وتماثلتْ من غيرِ أيِّ تنافرِ
كانتْ لقلبي ودّه وحياتَه
وتربعتْ في حضنِ خلٍّ ساحر
لكنّها مهما تَبدّلَ حالُها
ستظلُّ في قلبِ الزّمانِ خواطري
إبراهيم بركات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق