الاثنين، 2 يوليو 2018

طَرَقتُ البابَ،،،عايد الجابري

طَرَقتُ البابَ لَم أسمع جَوابا
كأنّ البَيتَ قد أضحى خَرابا
فَصِحتُ بِحرقةٍ (أمي) أجيبي
فَما رَدّتْ سَلامًا أو عِتابا
فقد كانتْ تُرحِّب قبلَ طَرقي
وتَعتِبُ إن أطَلتُ أنا الغِيابا
أعَدتُ الطّرقَ مَع دَقّاتِ قلبي
فما غيرُ السُّكونِ صَدًى أجابا
على رُكَبي جَثَوْتُ كأنَّ وَهْنًا
بِأطرافي ... فَأيْقنتُ المُصابا
أجابَ البابُ والجُدرانُ تَبكي
حَبيبُك راحَ مِن زَمنٍ وغابا
فَلا حِضنًا هُناك وَلا مُواسٍ
وهذا البَيتُ لا يَعدو سَرابا
أيا دارَ الحَبيبِ ألا تَنوحي
على أرواحِ مَن سَكنوا التُرابا
دَعوتُ وكانتْ العَبَراتُ تَجري
إلهي جازِهم مِنكَ الثَّوابا
وأبْدِلهم بِفعلِ السّوءِ خَيرًا
سَألتُكَ بِالحَبيبِ فَلا حِسابا
ورَبِّ امْلأْ مَراقِدَهم أمانًا
وأنوارًا وأنسامًا عِذابا
وتَبقى الأمُّ في الدُّنيا ضِياءً
وتَغدو دُونها الدّّنيا اغْتِرابا
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق