لطائف الرّقّيّ (16)-المقامةالمُخيّميّة:
حدّثني أحدُ المُعمّرين عن مُعاناته في مُخيّم النّازحين،وبعد
أن أطال قال: زارنا -يوماً-بعضُ الضّيوف،فنسيتُ نفسي وقلتُ لولدي:
-عجّلْ لنا بفخذٍ من لحمِ الخروف!
فراجعني باسماً عاتباً:ومِنْ أينَ لناتلكَ
الألوف؟!
فعدتُ إلى صوابي، ونسيتُ أنّي فارقتُ مالي وأحبابي. ثمّ أردفتُ قائلاً:
-خذْ هذه الخمسَ مئه،وأحضرْ بها ما تيسّرَ مِنَ اللّحومِ الطازجةِ النّيّئه!
فضحك الغلام،وعلى وجهه ارتسمتْ ألفُ علامةِتعجّبٍ واستفهام،وقال:
هذه الخمسُ ميّه،لا تشتري أوقيّه!
قلتُ:الجودُ-ياولدي-مِنَ الموجود،واجعلوا مع هذا الطعام بعضَ الدّهن والعظام.. فمَنْ فاتَهُ اللّحمُ القديد،لن يفوتَهُ المَرَقَ اللّذيذَ والثريد!
فنحن -ياولدي-في كَرْبٍ وبلاء،ومحنةٍ
وشقاء.. وقد كانَ أبوك يذبحُ الخروف،ويكشكُ بلحم الضأن والديوك. قال الغلام: واليومَ -يا أبتِ-نُعدِسُ ونُبصلُ ونتشاكى،إذْولّى زمنُ ذاكَ!
فأردفَ الأبُ:ما أعذبَ كلامكَ وأذكاكَ!ورَحِمَ اللّهُ مَنْ ربّاكَ!
ابنُ عليّ الرّقّيّ
السبت7 تمّوز2018 للميلاد
23 شوّال1439 للهجرة
حدّثني أحدُ المُعمّرين عن مُعاناته في مُخيّم النّازحين،وبعد
أن أطال قال: زارنا -يوماً-بعضُ الضّيوف،فنسيتُ نفسي وقلتُ لولدي:
-عجّلْ لنا بفخذٍ من لحمِ الخروف!
فراجعني باسماً عاتباً:ومِنْ أينَ لناتلكَ
الألوف؟!
فعدتُ إلى صوابي، ونسيتُ أنّي فارقتُ مالي وأحبابي. ثمّ أردفتُ قائلاً:
-خذْ هذه الخمسَ مئه،وأحضرْ بها ما تيسّرَ مِنَ اللّحومِ الطازجةِ النّيّئه!
فضحك الغلام،وعلى وجهه ارتسمتْ ألفُ علامةِتعجّبٍ واستفهام،وقال:
هذه الخمسُ ميّه،لا تشتري أوقيّه!
قلتُ:الجودُ-ياولدي-مِنَ الموجود،واجعلوا مع هذا الطعام بعضَ الدّهن والعظام.. فمَنْ فاتَهُ اللّحمُ القديد،لن يفوتَهُ المَرَقَ اللّذيذَ والثريد!
فنحن -ياولدي-في كَرْبٍ وبلاء،ومحنةٍ
وشقاء.. وقد كانَ أبوك يذبحُ الخروف،ويكشكُ بلحم الضأن والديوك. قال الغلام: واليومَ -يا أبتِ-نُعدِسُ ونُبصلُ ونتشاكى،إذْولّى زمنُ ذاكَ!
فأردفَ الأبُ:ما أعذبَ كلامكَ وأذكاكَ!ورَحِمَ اللّهُ مَنْ ربّاكَ!
ابنُ عليّ الرّقّيّ
السبت7 تمّوز2018 للميلاد
23 شوّال1439 للهجرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق