السبت، 7 يوليو 2018

جادتْ عَليَّ قَريحتي بقصيدةٍ،،،بقلم الشاعر عايد الجابري

جادتْ عَليَّ قَريحتي بقصيدةٍ
سَطّرتُها بالوهمِ والآلامِ
لَمّا سَمعتُ مُناديًا حانَ الفِدا
فَحملتُ تُرسي وامتشقتُ حُسامي
وركبتُ أبجرَ لا يُجارى عَدوُه
شَقّ الغبارَ بلمحةٍ كسهامِ
ولحقتُ أرتالَ الجيوشِ بسرعةٍ
ودفعتُ نفسي وَسْطها بِتسامِ
كانت جُيوشًا لا تُضام قناتُها
قِيدتْ بِليثٍ فارسٍ مِقدامِ
إنّ الأمورَ علاجها برَويّةٍ
والحَزم لا يُثْنيهِ أيُّ مَلامِ
بالقدسِ نبدأ لا نجاوزُ أرضها
حتى يفيء فناؤها بِسلامِ
ويعود أقصاها عزيزَ كرامةٍ
الكلّ يقصدُ دونما إحجامِ
سنعيدُ للشّامِ الأبيةِ عِزّها
مِن بعد طولِ تَفرقٍ وخِصامِ
يكفيكِ يا فيحاءُ ظُلم قرابةٍ
قد مَزّقَ الأحبابَ جُرحٌ دامِ
هيّا إلى بغدادَ لا قَرّتْ بها
عينُ المجوسِ وثُلّةِ الإجرامِ
إنّي أتوقُ لنهرها ونسيمه
بغدادُ يا تاجًا لكل مقامِ
مَن خانَ باليمنِ السّعيدِ ذِمامه
حتى غدا كالرّدمِ في الآكامِ
تبًّا لحوثيٍ سَليل خِيانةٍ
يَسعى بفعلِ الفاسدِ الهدّامِ
والنّيلُ ما خانتْ به قَسَماتُه
أمّ العُروبةِ يا ذُرى الأهرامِ
ومِياهه بالخيرِ تجري دائمًا
وكفيلة بِغسيلِ كُلّ جُذامِ
وغدًا نُداوي كلّ جُرحٍ غائرٍ
في كلّ جِسمٍ للعروبةِ ظامِ
لا تقطعوا أحلامنا إنّي أرى
فَجرًا سيأتي بَعدَ طُولِ ظَلامِ
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق