السبت، 21 يوليو 2018

أعيروني دُموعًا حارقاتٍ ،،،عايد الجابري

أعيروني دُموعًا حارقاتٍ
تَجودُ بها الأراملُ والثَّكالى
و آهاتٍ تَبوحُ بكل غيظٍ
جَرَعنا المُرَّ أيامًا طِوالا
أعيروني صُراخاتِ اليتامى
وَجوعًا ما استَطاعوهُ احْتِمالا
وأجْرى من مآقيهم دِماءً
وقد أبْدَتْ نَضارَتَهم خَيالا
ومِن وطني أعيروني يَراعًا
و مِحْبرةً و أوراقًا جِزالا
أعيروني فإنّ الحُمقَ يَطغى
. و أيـّامي بـــأحداثٍ حُبالى
سَأترك في بِطاحِ الأرضِ قَهْري
وآلامي لأعْتَلِيَ الجِبالا
هناك سَأكتبُ التاريخَ حَقًا
وأحذفُ إن وجدتُ به اعتلالا
لقد كانت بِلادي حِضْنَ أُمٍّ
عَشقناها وقد فاضَتْ دَلالا
عَدَا بفنائِها ضَيْمٌ جَسورٌ
فأفقدها بَهاها والجَمالا
بِجَهلٍ هانَتِ الأرواحُ فيها
فقد زُهِقتْ ولم تُسْألْ سُؤالا
وَيَحكمُ مُدَّعي الإسلامَ فينا
ولا يَرْعى حَرامًا أو حَلالا
وشُرِّدت الجُموعُ بكل فَجٍّ
وعَمَّ الحُزنُ جَنْبيها وِجالا
وَصارَ اللصُّ فيها مُستشارًا
ونادى الخِبُّ يَطلُبنا النِزالا
وَمَهما كانَ من فِعلِ الليالي
سَأذكرُ أنَّنا كُنا رِجالا
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق