الجمعة، 4 مايو 2018

يا سابرا بحر الحياة،،،د. عبد السلام حمد

يا سابرا بحر الحياة
يا سابرا بحر الحياة العاتي
هيهات تدرك غوره هيهات

هذي الحياة جميلة لكنها
كالمومس الحسناء بالشهوات

فإذا غوتك بحسنها وعطائها
وبغمزها وروائع البسمات

وظننت أنك قد ملكت فؤادها
ولبست ثوب مسبع الكارات

سم زعاف شهدها ورحيقها
موار باللسعات واللدغات

يا لاهثا خلف السراب وسحره
فغدا ستلقى هادم اللذات

ماذا يفيدك لو جمعت كنوزها
ومشت وراءك أجمل الغادات

وبنيت آلاف القصور وحولها
كل الورود بأجمل الجنات

فلمن بنيت.. لمن سرقت.. لمن.. لمن؟
للوارثين العابدين الذات؟

ولم ارتكبت الموبقات جميعها
وقد انتهكت الحق والحرمات

من أجل ماذا قد فعلته كله
ألأجل نفسك أم لأجل اللات؟

فغدا تعود إلى التراب وتحتسي
مر العذاب بأقبح الجامات

قارون أين وأين أين كنوزه؟
ماذا جنى إلا لظى اللعنات؟

بل أين فرعون العتيد وملكه؟
أين الطغاة وما بنوا للآت؟

ماذا يضيرك لو تكون حديقة
فيها الزهور تعانق النسمات؟

ترتادها الألوان من كل الورى
وتوزع الأفراح بالسلات

فاقري الجياع ولليتامى كن أبا
والمعوزين وجابر العثرات

د. عبد السلام حمد
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق