الجمعة، 20 أبريل 2018

وكأنَّ في عينَيكِ الدّاءَ والدّواء،،،،الشاعر حسام خربوش

وكأنَّ في عينَيكِ الدّاءَ والدّواء،
وألفَ نظرةٍ قاتلةٍ بلا إرعاء...
جنّةٌ على الجبينِ ترسمُ مساحةً من الغَيْبِ،
مِنَ السِّحْرِ، منَ الألَقِ كما السّماء...
ومنها تهدرُ على الأهدابِ شلالاتُ العطرِ بريقًا من حياةٍ وحياء...
والجفنانِ كما الجِفانِ يُعَتّقانِ الرَّغْبَةَ أنوثةً دونَ ارْعواء...
والأحداقُ تغامرُ بلظى طَرْفِها تُصَوِّبُ سهامَها
وإذا ما أغمَضَتْ أصابَتْ دونَ اكْتفاء....
والوجنتانِ حدائقُ توليب ورياضٌ منْ جُلَّنارٍ
نالَ منها النّدى عندَ الفَجْرِ بَللا وطُهْرًا ونقاء...
واللمى فتنةٌ، تسنيمٌ وسلسبيلٌ
أنهارُ من فردوسٍ تسحُّ رَوْنقًا،
تُغْرِقُ الدّنيا جمالا وبهاء...
والجِيدُ قيثارةٌ، والقَدُّ مَيّاسُ،
على التّأنّي كانَ النَّحْتُ،
فكانَ ما خَلاهُ هباءً في هباء...
وكلُّ الكُلِّ كيانٌ يُعادي الجمودَ
يأبى الجُحودَ،
تفيضُ في خلاياهُ حروفٌ وقصائدُ ارْتِقاء....
وتسكبُ مِنْ سَيْلِ ربيعِها العَرِمِ أنوثةً طافحةً كما الغدائر إذْ تنضحُ لا تعرفُ نضوبا ولا انتهاء....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق