الثلاثاء، 23 يناير 2018

علَّة الخلق إسعاد الخلْق ،،،الشاعر عبد العزيز بشارات

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وأسعد الله صباحكم بالبر والتقوى :
*********************************************************
علَّة الخلق إسعاد الخلْق ، هذه كلمة الله سبحانه وتعالى ، لذلك ليس الهَدَف أن يُعاقِبَ خلْقهُ بِذُنوبِهم ، ولكنّ الهدف أن يُسْعِدَهم بأعمالهم الصالحة ، لذلك كان حليمًا عليهم ، ورؤوفًا بهم ، ويُطاوِلهم ويُمْهِلُهم ، لأنَّ كلمة الله اقْتَضَتْ أنّه خلقهم لِيُسْعِدَهم .
المُعَلِّم الذي يضيقُ ذرْعًا بِطَالبِه ، ويُحاسِبُهُ على كلّ غلْطةٍ حِسابًا عسيرًا إلى أن يُخْرجَهُ من المدرسة في أسْبوعَين ! هذا ليس معلِّمًا ، الهدَف الأكبر إسْعادُ الخلْق ، ولولا هذا الهدف لقضى الله بين عِبادهِ فيما هم فيه يختلِفون ، ولولا هذا الهدف العظيم لعَجَّل لهم العِقاب ، ولولا هذا الهدف لأهْلكَهُم ، لولا هذا الهدف لقصَمَ الكافرين ، وأراحَهم وأراحَ منهم ، ولكنَّ الهدف الكبير إسْعادُ الخلْق لذا يُطاوِلُهم ،
لولا أنَّ الله سبحانه وتعالى خلقَهم ليُسْعِدَهم لأهْلكَهُم قبل اسْتِنْفاذ الفُرَص ، فالله سبحانه وتعالى لا يُهْلكهم إلا بعد أن يسْتنفذ كلّ الفُرَص لِهِدايَتِهم ، قال تعالى :
﴿ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى(129)﴾
من هنا كان الحِلْم ، ومن هنا كانت الرَّحمة ، والمُطاولة ، عبدي لو جئتني بِمِلء السماوات والأرض ذنوبًا غفرتها لك ولا أُبالي ، ولو قال العبدُ : يا ربّ ، وهو راكِع لقال الله : لبَّيْك ، ولو قال العبْد : يا ربّ ، وهو ساجد لقال الله : لبَّيْك ، ولو قال العبد : يا ربّ وهو عاصٍ ، لقال الله : لبَّيْك ، ثمّ لبَّيْك ، ثمَّ لبَّيْك !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق