الاثنين، 13 نوفمبر 2017

((( هزَّةٌ أرضية )))شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

((( هزَّةٌ أرضية )))
هزَّةٌ تُنذِرُ البَشَرْ . . . أنَّ مِنْ خَلْفِكُمْ سَقَرْ
فخُذوا حِذْرَكُم بها . . . يومَ لا ينفعُ الحَذَرْ
سَقَرٌ ليس هزَّةٌ . . . بعدَها تَبحثُ الخَبَرْ
سَقَرٌ كُلُّها ضَرَرْ . . . ليس تُبقي ولا تَذَرْ
...
هزةٌ توقظُ البشَرْ . . . بنداءٍ إلى السَّفَرْ
أمْ تُراها أرَتْكَ شيئاً مِنَ الهولِ والقَدَرْ
لِتُقِرَّ اليقينِ لا . . . بكلامٍ ولا صُوَرْ
بل حديث يروي اليسير من الغيب والأثَرْ
لِتَرى الصادقَ الأمين نذيراً إلى البشرْ
قوةَ الله في ملائك لم تَعْصِ مَن أمرْ
قولُهُ الحَقَّ والقِيامةُ صِدقٌ لِمَنْ نَظَرْ
وترى الله ليسَ يَغفلُ عمّا قَدِ اسْتَتَرْ
فاتَّعظْ أيُّها المؤمِّلُ عيشاً لَهُ استَمَرْ
إنَّ عيشاً سينتهي . . . مِثلَ لمحٍ مِنَ البَصَرْ
ليرى الناسُ بعضَ ما . . . فاتهُمْ مِن معنى السُّوَرْ
وهْي تُتلى كأنَّما . . . قلَّ مِنْها مَنِ اعتَبَرْ
رُتِّلَتْ ترتيلاً جميلاً وفي عُمقِها الخَطَرْ
نَتَغنّى بِحُبِّها . . . دونَ أنْ نَقتفيْ أثَرْ
. . .
هَزَّةٌ .؟ ليسَ هزَّةُ الأرض بلْ هزَّةُ الحُفَرْ
إنَّها شَهْقَةٌ أفاقَتْ شُعوراً لمنْ شَعَرْ
كُلُّنا مِنْ مَوتٍ نخافُ إذا حَلَّ أوْ حَضَرْ
ليسَ ندري بأنَّهُ . . . كأَثِيرٍ قد انتشَرْ
حولَنا دائباً يدورُ بخيْرٍ وإنْ بِشَرْ
أمْ تُراها تذكر الناس عن شَقَّةِ القَمَرْ
إنَّما هذه الحياةُ عُبورٌ لا مُستَقَرْ
إنَّما الوعدُ صادقٌ . . . فاشربوا أكؤُسَ العِبَرْ
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

12/11/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق