السبت، 11 نوفمبر 2017

.. مرآة عينيك ..علي الزيادي

.. مرآة عينيك ..
تتساقط اوراقي ...
تائة أُنظرها ...
يذروها الريح ...
اراقبها مذهولا ...
تطير وتتبعثر هنا وهناك ...
بلا شغف ولا روح ...
وظلال خيالي المنقرض ...
يتبعها ...
بجنحٍ مكسور ...
وظهر منحنٍ ...
من أملٍ مبتور ...
وكفوف مثقوبة ...
تتلمس ماخلف الضلوع ...
بضياعٍ غير مالوف ...
ومساحات انتظاري ...
شاسعة فارغة ...
يسكنها السكون ...
وقطرات الدم الجائع ...
من وهج الأمس الجميل ...
تتبخر رويداً رويدا ...
تجف الشرايين ...
ويتوقف النبضُ العازف ...
ونيرانُ الغياب ...
جائعةٌ لازالت تأكل ...
وحروفي قاسية لاتهضم ...
متشابكةٌ على ذوائبها ...
تغادرها احاسيسُ اللحظات ...
منبهرةٌ بما يجري ...
من وجع المأساة ...
يرتفع من غيظها اللهب ...
يطارد ملامحها المدفونه ...
في حيرة أمري ...
فتتعب .. وأتعب ...
أغفو .. وتغفو ...
توهان بارد ...
وسط وريد الدم الفارغ ...
أنا الموشومُ بخذلان قيامتها ...
وكلُ الأماني حكايا ...
يختالها مرُ الزمان ...
فتأخذني عمرا ...
وتُسكنني دون مكان ...
فتصرخ أخرُ قطرة ...
من دمي المملوء عشقا ...
لازالت تختبئ في نبضي ...
ليتك تحملني إلى مرأة عينيها ...
وتطعمني من شفتيها ...
بقبلة تعيد الحياة ...
ويتدفق الدم بعمر جديد .
علي الزيادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق