الثلاثاء، 6 يونيو 2017

البحث في خبايا الليل،،الشاعر ابراهيم ذيب سليمان

البحث في خبايا الليل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأبحثُ في خَبايا الّليلِ
عنْ شيءٍ
لكي أنسى
مآسي عالمي المتعبْ
ولكني
فقدتُ جميعَ إحساسي
ولمْ أنْس
وأبحثُ عن جسور
الصَّمتِ في وطني
وعن أسبابِ نهضتها
فكم ضُرِبَتْ ..
وكمْ نُسِفَتْ ...
ولكنْ
ـ يا عظيم الشأنِ ـ
قد صَمَدَتْ
دخلتُ لمسجدٍ أدعو
و كان الشيخُ منكباً
يُبرمجُ في رعيِّتِه
(...وهذي أُمة الإسلام ..)
لا ترضى ..
إذا صُلِبَتْ عقائدُها..
ولا ترضى إذا سُلِبَتْ
مساجدُها.....)
صرختُ : كفى ..!
فهذي أمتي صارتْ
يُداسُ على كرامتها
يُشَكَّكُ في شهامتها
فلا تغضبْ
تُهانُ نساؤها علناً
تُراقُ دماؤها علنًا
فلا تغضبْ
تدوسُ الطفلَ آليَّه
فتمشي في جنازتِهِ
وقد تعتبْ
ولكن يا كبير القومِ
لا تغضبْ
أفاق إمامُنا وَجِلاً
وقال – مقاطعاً - :
يكفي ..
(وكانَ الدَّمعُ في عينيه))
وقبل الفجرِ - يا ساده -
وصلتُ لغرفِة التوقيفِ
لكنْ كيفَ
لا أدري ..!
فحينَ رجعتُ للمنزل
وجدتُ البابَ مفتوحاً
وهذا كلُّ ما أذكر ..!
..............

وبعد الضَّربِ والترهيبِ
والتنكيلِ والتعذيبِ
قادوني
إلى زنزانةٍ في الرُّكْنِ
كانَ الجوُّ مشحونًا
بموجاتٍ من الغضبِ
فقال –كبيرُ مجلسهم-
نظرنا في قَضيَّتِكُم
وكان الحكمُ ..
أنْ تُصلبْ..
وأنْ تُجلدْ
وبعد الجلدِ
أنْ تُعدمْ ..
وهذا كلُّ ما في الأمرِ
ثرتُ بوجهِ قاضينا
وما السَّببِ..؟
فقال - مقاطعاً - :
إخرسْ

فبعدَ الحكمِ
والتنفيذِ
قدْ نأتيكَ بالسَّببِ
ضحكتُ ..
ضحكتُ ..
- يا ساده--
وهذا كلُّ ما أذكر ....!!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق