الحكمة و البيان و الدقة في القرآن الكريم
-
في سورة الكهف ..
بعدما التقى نبيّ الله موسى عليه السلام بالخضر قال له :
" هل أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا "
فرد عليه الخضر :
" قال إنّك لن تستطيع معي صبرا " و جواب الخضر ليس من باب التكبّر و التّعالي
بل هو من باب اليقين على ان موسى لن يستطيع صبرا فجاء الردّ يحمل حرفين متتاليين لإثبات
عدم الاستطاعة " إنك لن " إنّ حرف نصب و توكيد لا تدخل إلاّ على الاسم فكأنّ الخضر قال
(( إنّ موسى )) و لن حرف نصب و نفي لا تدخل إلاّ على الفعل المضارع فكأنّ الخضر قال (( إنّ موسى لا يستطيع فيما سيأتي ))
ثم أن العبد الصالح أثبت عدم استطاعة موسى حينما يكون معه فقط لا في غيره من الاحوال
فقال " إنك لن تستطيع معي.."
و هو إثبات ثالث ينفي استطاعة موسى الصبر على ما سيرى و يعيشه من احوال لا طاقة له بها رغم أنّه نبي و رغم أنّه كليم الله
فموسى لن يستطيع الصبر ما دام برفقة العبد الصالح فقط و أما في الحالات الأخرى فموسى يستطيع كل شيء لأنه نبي الله و كليمه و صفيه و نجيّه يكفيه أن يدعو ربه فيستجيب له
-
في سورة الكهف ..
بعدما التقى نبيّ الله موسى عليه السلام بالخضر قال له :
" هل أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا "
فرد عليه الخضر :
" قال إنّك لن تستطيع معي صبرا " و جواب الخضر ليس من باب التكبّر و التّعالي
بل هو من باب اليقين على ان موسى لن يستطيع صبرا فجاء الردّ يحمل حرفين متتاليين لإثبات
عدم الاستطاعة " إنك لن " إنّ حرف نصب و توكيد لا تدخل إلاّ على الاسم فكأنّ الخضر قال
(( إنّ موسى )) و لن حرف نصب و نفي لا تدخل إلاّ على الفعل المضارع فكأنّ الخضر قال (( إنّ موسى لا يستطيع فيما سيأتي ))
ثم أن العبد الصالح أثبت عدم استطاعة موسى حينما يكون معه فقط لا في غيره من الاحوال
فقال " إنك لن تستطيع معي.."
و هو إثبات ثالث ينفي استطاعة موسى الصبر على ما سيرى و يعيشه من احوال لا طاقة له بها رغم أنّه نبي و رغم أنّه كليم الله
فموسى لن يستطيع الصبر ما دام برفقة العبد الصالح فقط و أما في الحالات الأخرى فموسى يستطيع كل شيء لأنه نبي الله و كليمه و صفيه و نجيّه يكفيه أن يدعو ربه فيستجيب له
هذه هي الدقة في التعبير في القرآن الكريم فالكلمات و الحروف كل تؤدي
غايتها في البيان و التوضيح لأبراز قصد معين دون سواه و الأجمل من ذلك
أن حرفا واحدا يغير معنى بأكمله
من الحسن الى الاحسن و من الكامل الى الأكمل لتطفو حكمة الله و تتجلى في اتجاه ما أراد الله إيصاله إلينا في كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
لكن نبي الله موسى أصرّ على مرافقته و التعلّم منه فقال بتلطّف - و قد فهم أنّ في الامر مشقّة -
" ستجدني ان شاء الله صابرا و لا أعصي لك أمرا "
انظروا الى تلطّف موسى و استكانته و التذلل الذي أبداه و لنحلل هذه الجملة
س / ساء التسويف ...... كأنه يقول له امهلني .. انتظرني ..جرّبني
تجدني : استصغر موسى نفسه فأصبح ضميرا متصلا ملحقا بالفعل فقد كان من الممكن ان يقول موسى : سأكون ... و يصبح هنا المتكلم ( موسى ) هو اسم كان مرفوعا
لكنه قال : ستجدني ليصبح المتكلم ضميرا ( نون المتكلم ) في محل نصب مفعول به ( و تكون الجملة كالآتي سيجد الخضر موسى ) فعل وفاعل و مفعول به و هو دليل على ان موسى استصغر نفسه امام الخضر و تواضع له فلم يظهر بمظهر النبوة امامه بل بمظهر المتعلم و التابع
إن شاء الله : ارجع موسى القوة لله و المشيئة لله ليكون في حالة تمكنه من التعلم و الانقياد
صابرا : بيّن موسى ضعفه و أنه سيتحمل المشاق من اجل ان يتعلم منه
و لا أعصي لك أمرا : توجد هنا ثلاث حالات
1 - تذلّل موسى - و هو نبي الله و كليمه - الى العبد الصالح ليقبل مرافقته
بعد أن تأكد موسى ان هذا العبد عنده من العلم الشيء الكثير
2- رضوخ موسى للعبد الصالح و أنه سيأتمر بأوامره و يكون مطيعا له و منقادا له
3- صدرت هذه الاستكانة من موسى و وضع نفسه تحت تصرف العبد الصالح بعد أن أحسّ
و تيقّن أن هذا العبد عنده من العلم ما ليس متوفرا لديه و استشفّ موسى هذا الأمر من الجملة
الرائعة " إنك لن تستطيع معي صبرا " لما فيها من دقة و بيان
إنه كلام الله . . لا إلاه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
علي وطّـــاس
من الحسن الى الاحسن و من الكامل الى الأكمل لتطفو حكمة الله و تتجلى في اتجاه ما أراد الله إيصاله إلينا في كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
لكن نبي الله موسى أصرّ على مرافقته و التعلّم منه فقال بتلطّف - و قد فهم أنّ في الامر مشقّة -
" ستجدني ان شاء الله صابرا و لا أعصي لك أمرا "
انظروا الى تلطّف موسى و استكانته و التذلل الذي أبداه و لنحلل هذه الجملة
س / ساء التسويف ...... كأنه يقول له امهلني .. انتظرني ..جرّبني
تجدني : استصغر موسى نفسه فأصبح ضميرا متصلا ملحقا بالفعل فقد كان من الممكن ان يقول موسى : سأكون ... و يصبح هنا المتكلم ( موسى ) هو اسم كان مرفوعا
لكنه قال : ستجدني ليصبح المتكلم ضميرا ( نون المتكلم ) في محل نصب مفعول به ( و تكون الجملة كالآتي سيجد الخضر موسى ) فعل وفاعل و مفعول به و هو دليل على ان موسى استصغر نفسه امام الخضر و تواضع له فلم يظهر بمظهر النبوة امامه بل بمظهر المتعلم و التابع
إن شاء الله : ارجع موسى القوة لله و المشيئة لله ليكون في حالة تمكنه من التعلم و الانقياد
صابرا : بيّن موسى ضعفه و أنه سيتحمل المشاق من اجل ان يتعلم منه
و لا أعصي لك أمرا : توجد هنا ثلاث حالات
1 - تذلّل موسى - و هو نبي الله و كليمه - الى العبد الصالح ليقبل مرافقته
بعد أن تأكد موسى ان هذا العبد عنده من العلم الشيء الكثير
2- رضوخ موسى للعبد الصالح و أنه سيأتمر بأوامره و يكون مطيعا له و منقادا له
3- صدرت هذه الاستكانة من موسى و وضع نفسه تحت تصرف العبد الصالح بعد أن أحسّ
و تيقّن أن هذا العبد عنده من العلم ما ليس متوفرا لديه و استشفّ موسى هذا الأمر من الجملة
الرائعة " إنك لن تستطيع معي صبرا " لما فيها من دقة و بيان
إنه كلام الله . . لا إلاه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
علي وطّـــاس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق