الخميس، 23 مارس 2017

صورة من مخيم النزوح ،،الشاعرة هدى مصلح النواجحة

صورة من مخيم النزوح
مَنْ لليتيم ِ وفاقد ِالأحباب ِ
يمشي بدرب ٍ واعر ٍ وسراب ِ

يمشي على شوك ِالحياة ِوليتهُ
يجدُ الأنيسَ وثلة َ الأصحاب ِ

يمشي وحيداً هائماً يشكو الذيِ
قد دَمّرَ المُلْكَ على الأعقاب ِ

الجوعُ ينهشُ في الحشى مستأسداً
والجسمُ واهن ُمَرْقد ِ الأنياب ِ

مُتعثرٌ مثلُ الضرير ِبقفرة ٍ
بالي الحذاء ِ مُقطَّع ُ الأثياب ِ

ومضاربُ التهجير ِشُدَّتْ حولهُ
أتقي منَ الرمضاء ِوالإعصاب ِ؟

يا ليلُ أرفقْ باليتيم ِ وبؤسه ِ
وامنحهُ من فيض ِالسنا الوهاب ِ

متضورُ في جوف ِليل ِدامس ٍ
يهذي إلى أهل ٍ ,إلى أصحاب ِ

لا يخشى حومَ الضارياتِ وفتكها
ويرى الوفاءَ بذئبها وكلاب ِ

ويرى الرزايا والمنايا أطبقت ْ
من جلةِ الكفّار وَالأعراب ِ

يا ربِّ هل خُطت مواجعُ أمتي
في لوحكَ الأزلي رهنَ كتاب ِ ؟

عمّا قريبٌ تنجلي آلامنا
بزوال ِليل ِ البعد ِوالإغراب ِ

يا شام ُ إنّا عائدونَ للحمى
شُلّتْ يدُ الفجارِ والأغراب

يا شام ُ إنّا قد كتمنا نارنا
لغد يجودُ بفرحة ٍوإياب

كلمات /هدى مصلح النواجحة
2 مارس

2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق