الأحد، 19 فبراير 2017

غيوم رمادية،،،الشاعرة اميرة حمص الاء هلال

غيوم رمادية
ليلة ضبابية
كيوم غيابه

وقفت لهذا اليوم وقفة صمود آبدية
ارتدت أجمل ماأهداها لها بيوم ميلادهاَ
ارتدت ذاك الثوب الليلكي
سرحت شعرها تسريحة
مسكت أوراق ذكرياته
أوراق حبهما
أوراق العمر الهاربة
الهاربة من ضيق المدى
مدى الغياب
هب رياح الحنين
آخذت الأوراق تطير كطيور مشردة
مشردة في ليلة عاصفة
رياح بنسيم النسيان ممزوجة
ذاك النسيم العليل الخفيف
كخفة ريشة
أسقط على الأرض الأوراق المنسية
منسية لصغرها كانت هدية
هدية في أعياد صغيرة
أعياد صمموها لتبقى خاصة
لتبقى مميزة
سقطت سهواً فوق تلك الأوراق
التفت حول نفسها كجنين في بطن أمه
آهات
غصات
أوجاع
خرجت كدموع كثيرة
سالت كنهر
تبلبلت ومسح دمعها الحبر
تلون الورق بأالوان الكحلِ
صبغ يداها
خصيلات من شعرها
مات الحب بقلبها
مات النبض
تركها كشجرة وحيدة
كشجرة دون أغصان
دون أوراق
دون جذور تجعلها تتمسك بالحياة
حال بحالها للشجرة يابسة
يائسة
متجعدة
بأغصان الترهل
كعجوز على حافة الموت
تنتظر الممات
أو
أملاً قوي آبدي تتشبث به لتعود للحياة
وتخضر الشجرة وتزهر أزهار الكرز الزهرية
فائقة الشفافية
بقلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق