الأربعاء، 4 يناير 2017

الى اين تزفها..........؟الرائعة سبأ اليمن

لى اين تزفها..........؟
--------------------------------
على درجات السلم المزينه بالورد نزلت وقد طلت بابهى حله وبياض فستانها غطى على كل الحضور ....
والزغاريد ملئت ارجاء المكان والموسيقى تعزف لحنا ......وصديقاتها من حولها يصفقن ويدندن بزفتها .......
نظرت الى الجموع التي غطت على كل شبر في المكان .....
قشعريره بارده سرت بجسدها ....اغمضت عيناها علها تستيقظ .
سحبتها صديقتها من يدها منبه لها وتمازحها ......ليس هنا النوم عزيزتي هناك ستنامين في منزلك الجديد وتنعمين بدفئ المحبه وترتاحين ......ضحكت واكملت عقبالي انا والاخريات ......
تبسمت بمضض وحاولت ان تكون سعيده هاهو اليوم الذي تحلم به كل فتاه وتسعد به لما لااشعر بشي لماذا ......
صوت بداخلها يطلب منها الصراخ لااريد كل هذا لااريده فلتاخذه من تحلم به اريد الهروب من كل هذا دعوني وشاني لما تتمسكون بي لما احاطني الجميع لما اشعر بالاختناق لما كل هذا البؤس .....
تنهدت بعمق وسمعتها صديقاتها وبدات بالمزح احداهن ....
ااااه لما تتنهدين هي مجرد ساعات وتذهبين اليه......
بدان بالضحك والمزح معها وحاولت مجاراتهن بكل ذلك ......
وعلى المنصه علت وصديقاتها بالرقص بدان وشاركتهن بالتمايل على نغمات الموسيقى .....
وصلت الى كرسيها وقد نثرت حولها الورود جلست وتربعت وبالابتسامه حاولت ......
بدأ مراسم العرس والكل سعيد من حولها عداها.....والدتها ترحب بالجميع وهي سعيده واخواتها يتنقلن هنا وهناك يرحبن بالضيوف ........حاولت ان تشارك الجميع فرحتهم علها تندمج مع واقع لامحاله واقعا ......
مرت الساعات وجاء موعد زفتها الى منزل زوجها وبدأت زفتها ونبضات قلبها تتسارع وتخبطات بمشيتها وامساك الصديقات بيدها ....
اقتربت احداهن وهمست باذنها ....لاتقلقي هي حاله تمر بها كل عروس فلاتجزعي ......
التفت اليها وحاولت الرد لكن غصه بحلقها تمنعها .....اي حاله تتحدث عنها هذا ليس واقعي وهذا كله ليس لي ولااريده ......
البستها والدتها عبأتها وغطت بالحجاب على راسها وعلى درجات السلم بدأت تنزل واضواء السيارات تنير الطريق ........ رفعت راسها لترى اشخاص كثر.....اهلها وجيرانهم حضرو من اجل زفتها وتجمعو .....عيناها تدوران بينهم وتجمد نظرها مع تجمد اطرافها ...
وقفت دون حراك ......
وبدات الدموع تنهمر رغما عنها ....لماذا حضرت الم يكن واقعي مؤلما هل ينقصه الما اكثر .......
لماذا حضرت الم تعلن وداعي ورحلت الم تجف دموعي من البكاء عليك .....لما عدت الان ماعدت اطيق واقعي واتيت تعطيه نكهه الاحزان .......
حاولت التنفس لكن دون جدوى ....
كل شي حولها يدور وراسها بداء بالدوران وقدماها لم تعد تستطيعان حملها .......سقطت وعلى درجات السلم تدحرجت وجزع كل من كان هناك .....
سقطت على راسها وسالت الدماء منها............. وعلت الاصوات تطلب المساعده .....
هرع اليها متناسيا العادات والتقاليد وحملها والدموع تجري بمقليته وتلطخت ملابسه بدمائها ماعاد يستطيع اخفاء شيئا الان .......
تجمد كل الحضور ولم يحرك احدا ساكنا ......وهو يناديها بأسمها ويحاول ايقاضها ويهزها بين ذراعيه
فتحت عيناها لتراه وتبسمت ...... يكفيني من الحياه ان انهيها بين ذراعيك......
اجابها والدموع ملئت مقلتيه........
ساكون معك ولن ادعك مره اخرى كوني فقط معي ....كوني لي وحدي .......
شعر بثقل جسدها بين ذراعيه وبدأ يصرخ ويناديها .........
لكنها ماعادت الى الحياه باقيه فقد رحلت وغادرتها روحها الفانيه...........

سبأ اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق