السبت، 7 يناير 2017

دعي الضجر يرحل ...الشاعر ابو حليم الحكمي

دعي الضجر يرحل ...
بعكازه اﻷعوج مع السراب القادم
وليغرق الصمت في بحيرة اﻷخطبوط
واتركي الدموع تجف
في وعاء من الإسفنج
فكل الظنون تختفي في ابتسامة اﻷمل

أرجوك ...
دعي كل شيئ يذهب
مع غضب السيجار اﻷزرق
وليمت الطريق اﻷسود ذو المسارين
في غفلة الزمن ...
ولتبقَ قبلات اﻷمس على جبين الغد
سفراً خالداً في عيون الذكريات

فالرصيف المبعثر الترتيب
يمنع الغبار والمطر وأوراق الخريف الصفراء
من أن تمسح خطوات اللقاء اﻷول
وشجرة اللوز العجوز .. وقشور الفستق
وعلب التوت .. وبقايا السيجار
تشتاق للسكاكر البيضاء بين شفتيك
كماتحتفظ ببقايا من صفحات الخجل الأحمر الدامي في خديك ...

فحبات الرمل مازالت تتذكر
مداعبة كفك الصغير لها
على بتلات الورد الراقصة
التي كانت تتجسس علينا
فأصابعك اللازوردية كانت تدغدغ بعفوية
نسيج فستانك القصير في هدوء
لينفجر صمت المساء ضاحكاً
على قصاصات الورق الملتصق بحذاء
كعبك العالي ...

فلندع كل هذا ...
فالماضي يؤرق عيون الغد
كما تفاهات الحنين ترهق المصير
وتعيق نمو خصلات الحرير
وتزعج الندى النائم على مسامات العشب
وليبق السحر يهيمن
على عالمنا ... بغطاء من النجوم
ليتحدى الحب عالمنا الكئيب
في لحظة انكسار الضوء الخافت ....

.............................
أبو حليم ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق