السبت، 14 يناير 2017

أحب عصافير الدوري بقلم الشاعر إبراهيم العمر.

​أحب عصافير الدوري
بقلم الشاعر إبراهيم العمر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا أرتاح عندما يفيض الحكي
وتفور الكلمات من حرارة عواطفي ،
أختلج وأرتعش وأرتجف واقفز
لكي ألملم من الحروف القليل مما أطاله ,
يسقط عني ورقي الاصفر ،
يغسلني الحنين ويعانق الربيع صدى نداءاتي ،
وتبقى عيوني شاردة في صفحات السماء ،
أتمنى لو أطال الكواكب والنجوم
واجمع باقة من الكلمات الحلوة
التي تطايرت دون أن أجد لها حروف من نور
في دفاتري وكشاكيلي ،
ودون ان اجد لها معاني وتشابيه وصور
في معاجم وقواميس خيالي ،
حتى انه لم يخطر على بالي
ان استعير كلمات من العاشقين الخوالي،
ابطال الخرافات والقصص والحكايات ؛
فأنت لست مثل الفتيات ..
اللواتي يتمخترن على الطرقات ..
ويخطرن على البال وعلى المخيلات
وعواطفي لا تشبه عواطف روميو
ولا أنت تشبهين جوليات ،
نعم أنا مجنون
ولكني لست قيسا
ولا انت ليلى .
كل تلك الكلمات التي أطالها
لا تشبهني ولا تحكيني
وليس فيها ما يتلألأ
من نقاوة شوقي وحنيني ،
ليس فيها ما يلمع ويبرق ويشّع
ويسحب عن الليل عباءته السوداء ،
ويرمي ومضات من ضوء
مثل أنوار الظهر ،
قبل شروق الشمس
وقبل صياح الديك
وقبل إطلالة الفجر .
أحب الكلمات التي تسعدك ,
أحب الوشوشات
التي تناغي حنايا صدرك
وتثلج خلايا فؤادك .
أحب عصافير الدوري
التي ترفرف بأجنحتها الصغيرة
على نافذة غرفة نومك قبل الظهيرة,
أحب كبرياء جبينك خلف الضفيرة ..
أحب الخيول العربية ..
التي يشبهها شهامتك وعزة نفسك وعنفوانك .
أحب المناسبات الاجتماعية ..
التي تجعل منك امرأة مثالية ،
وتجعل من حياتك خيالية ..
عامرة بالمحبة والأفراح والتقدير والإحترام ...
تتوهجي في مخيلتي مثل أيقونة ملائكية ..

ـــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق