وعَهدتُ فيك عَلامةً ومَنارا
ما ضَلَّ من قَصدَ الرّبوعَ دِيارا
أبكي فلسطينَ الحبيبةَ أدمُعًا
والشّام أبكيها دمًا أنهارا
فيك الأصالةُ مِن بقايا يَعربٍ
باتتْ لكلّ المُخلصينَ فَخارا
يا شامُ كنت لكلّ مُلتجئٍ حِمًا
ولكلّ مُرتجفٍ يَدًا ودِثارا
ولقد شَربنا مِن حِياضِك جرعةً
تروي العليلَ وتصلُبُ المنهارا
وَسَما بنا عِلمٌ ومِنك له السّنا
فَغَدتْ به ظَلْماؤُنا أنوارا
والنّائباتُ لها بأرضِك مَوقفٌ
أدمى القلوبَ وحَيَّر الأفكارا
فَغدوْتِ يا فيحاءُ طيفًا مُزعجًا
وتَلقّفتكٍ يدُ المَنونِ جِسارا
جُرحي وجُرحك فيك الْتَقَيا معًا
فَتقرّحَ الجرحُ العميقُ وغارا
وتَدفّقتْ منه الدّماءُ زكيةً
تبكي شيوخًا قُتٍّلوا وَصِغارا
والشّعبُ إذ يلقى المَصيرَ مُصابِرًا
كالطّوْدِ كرهًا واجه الإعصارا
ما كانَ مَطلبُهم سِوى أحلامهم
وشِعارُهم (دَعنا نَعِشْ أحرارا)
عايد الجابري
ما ضَلَّ من قَصدَ الرّبوعَ دِيارا
أبكي فلسطينَ الحبيبةَ أدمُعًا
والشّام أبكيها دمًا أنهارا
فيك الأصالةُ مِن بقايا يَعربٍ
باتتْ لكلّ المُخلصينَ فَخارا
يا شامُ كنت لكلّ مُلتجئٍ حِمًا
ولكلّ مُرتجفٍ يَدًا ودِثارا
ولقد شَربنا مِن حِياضِك جرعةً
تروي العليلَ وتصلُبُ المنهارا
وَسَما بنا عِلمٌ ومِنك له السّنا
فَغَدتْ به ظَلْماؤُنا أنوارا
والنّائباتُ لها بأرضِك مَوقفٌ
أدمى القلوبَ وحَيَّر الأفكارا
فَغدوْتِ يا فيحاءُ طيفًا مُزعجًا
وتَلقّفتكٍ يدُ المَنونِ جِسارا
جُرحي وجُرحك فيك الْتَقَيا معًا
فَتقرّحَ الجرحُ العميقُ وغارا
وتَدفّقتْ منه الدّماءُ زكيةً
تبكي شيوخًا قُتٍّلوا وَصِغارا
والشّعبُ إذ يلقى المَصيرَ مُصابِرًا
كالطّوْدِ كرهًا واجه الإعصارا
ما كانَ مَطلبُهم سِوى أحلامهم
وشِعارُهم (دَعنا نَعِشْ أحرارا)
عايد الجابري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق